الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

قصص منسية


~
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته






ذاك الكتاب الذي جلس على اعلى رف في عليتي بدأ ينادي و ينادي


و أنا ابحث عن صوت المنادي

من هو يا ترى !؟
 و اين مكان هذا المنادي !؟



حتى اتى الفجر و تحلت السماء بخيوطها الذهبية
و من خلال شق صغير تمكنت تلك الالوان من رسم لوحه فنية

في وسطها ذاك الكتاب و قد تغلف بذرات من التراب 

أخذت أفتح الكتاب بتمهل و رويه

و ما ان تباعدت الصفحات عن بعظها حتى تطاير الغبار 
و  تناثرت كل القصص المنسية التي انطوت لفترات طويلة

اخذت الصفحات تتقلب و كأنها تخبرني بما تحوي في جعبتها من الحكايات

حكايات جميلة و قصص قد نسيت و اندثرت مع الزمن
كانت هذه القصص صديقتي في ايام طفولتي

في كل ليلة كنت اتشوق لسماعها حتى ارى احداثها في منامي
و من فترة لأخرى اجري مسرعة لأحضان جدي حتى يكمل لي بقية الحكاية التي بداها في الاسبوع الماضي

و تحت ضوء القمر عندما كنا نجلس انا و ابي على شاطئ البحر  ارفع ناظري للسماء و يبدا ابي بسرد القصص و انا اتخيلها بأحداثها كلها تمر من حولي و ترسم على تلك اللوحة الكبيرة بنجومها المضيئة

شدني  ذاك الكتاب ، اخذته و جلست تحت تلك الاوان الذهبية اقرأ صفحة صفحة منه و بعد كل صفحة اتذكر الراوي الذي رواها لي 

اغلبها رواها لي جدي و بعضها قد روتها لي عمتي اما ابي فقد روى لي ما رواه من هذه القصة و لكن في كل قصه يذكر اسمي على انه البطل الرئيسي في هذه القصة

تبسم وجهي و ازداد الفرح في قلبي اخذت الكتاب بعد ذلك مسرعة الى احضان اسرتي اقص عليهم ما حوا هذا الكتاب من القصص مبتدية بـــ

" لي يانا و ياكم خير لفانا و لفاكم و شر تعدانا و تعداكم ، و السوالف تروح و اتجي و مالنا غير الصلاة على النبي يا عشقين النبي صلوا عليه ( اللهم صلي و سلم عليه) "

" و زور ابن زرزور يالي عمرة ما  كذب و لا حلف زور ذبح بقة و ترس 7 جدور و خله اللحوم و الشحوم على الصواني تدور يا سامعين صلو على النبي ( اللهم صلي و سلم عليه (

و كان يمكان في قديم الزمان و سالف العصر و الزمان لحتى كان في ذيج القرية البعدية الي كان يعيش فيها ..........

وفجأة بصوت ضحك يقطع علي كلامي  !!!


و كل  احد من اخوتي يسال نفس السؤال !!


انتي جم عمرج ؟؟؟!!!! يالي قاعدة و تحازينا..... 


اصبحت هذه القصص لا يحق لاحد ان يقولها الا الاجداد !!!

لا استطيع لومهم فلم يعتادوا رؤية شخص بعمري يسردها 

اعتادوا ان يسمعوها من الاجداد حين يلتف من حولهم الاطفال  في تلك الايام 

اعتادوا ان يكون صوت الراوي صوتٌ ينبع بالحكمة و الخبرات

اما الآن اصبحت تلك الامسيات شبه منسية 


فأجداد هذا الزمان لا يستمتعون بلقب جدي او جدتي 

خوفا من الهرم و الشيخوخة و ان يغادروا شبابهم 

الذي قادروه بالفعل من عده سنوات !!

فكيف سيسردون هذه القصص المنسية ؟؟؟